قولون عصبي أم عضوي
- تعتمد التفرقة بين القولون العصبي وأمراض القولون العضوية (مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كرونز) على غياب علامات الالتهاب أو الضرر الهيكلي في القولون العصبي. فيما يلي الاختبارات الأساسية المستخدمة لهذا التمييز:
- اختبار الكالبروتكتين في البراز (Fecal Calprotectin): يعد من أدق الاختبارات لاستبعاد القولون العصبي. تشير المستويات العالية منه بقوة إلى وجود التهاب عضوي، بينما تكون مستوياته طبيعية في حالات القولون العصبي.
- صورة الدم الكاملة (CBC): للبحث عن فقر الدم (الأنيميا)، والذي قد يشير إلى نزيف داخلي أو سوء امتصاص مرتبط بالأمراض العضوية.
- بروتين C التفاعلي (CRP)، سرعة الترسيب (ESR): فحوصات دم تكشف عن وجود التهاب عام في الجسم، وهي علامات ترتفع غالباً في الأمراض العضوية وتظل طبيعية في القولون العصبي.
- اختبار الدم الخفي في البراز: يستخدم للكشف عن الدم الخفي في البراز، وهو أمر شائع في الأمراض العضوية (السرطان، التهاب الأمعاء) ولكنه نادر في متلازمة القولون العصبي.
- اختبار tTG-IgA: هو الاختبار الأكثر دقة وشيوعاً؛ حيث يبحث عن الأجسام المضادة لإنزيم "ترانسجلوتاميناز النسيجي". وهذا الاختبار للتأكد من عدم وجود مرض السيلياك او حساسية بروتين القمح حيث قد تتشابه الاعراض أحيانا مع أعراض مع القولون العصبي.
2. الإجراءات التنظيرية: (يعتبر منظار القولون المعيار الذهبي للتشخيص)منظار القولون (Colonoscopy): يعتبر أفضل وسيلة للتفريق النهائي؛ حيث يتيح للطبيب رؤية بطانة القولون مباشرة. في الأمراض العضوية، تظهر تقرحات أو التهابات، بينما تبدو الأمعاء سليمة تماماً في حالات القولون العصبي.
- الخزعة (Biopsy): أخذ عينة من الأنسجة أثناء التنظير وفحصها تحت المجهر لتأكيد وجود التهاب مجهري أو خلايا سرطانية.
3. الفحوصات التصويرية:
- الأشعة المقطعية (CT Scan) أو الرنين المغناطيسي (MRI): تستخدم لاستبعاد وجود أورام، ضيق في الأمعاء، أو التهابات خارج نطاق رؤية المنظار التقليدي.
4. معايير التشخيص الإكلينيكي:
- معايير روما (Rome Criteria): يعتمد الأطباء على نمط الأعراض (مثل تحسن الألم بعد التبرز وتغير شكل البراز) لتشخيص القولون العصبي وظيفياً وذلك بعد استبعاد الأسباب العضوية.
متى يكون الاختبار ضرورياً ؟
- يتم اللجوء لهذه الاختبارات خاصة عند وجود "علامات حمراء" تستبعد القولون العصبي، مثل:
- نزيف شرجي.
- فقدان وزن غير مبرر أو حمى.
- ظهور الأعراض لأول مرة بعد سن الخمسين.
- استمرار الاعراض بنفس الشدة لأكثر من أسبوعين، رغم أخذ العلاج المناسب قد يستلزم.
د/ أماني محمد دويدار
استشاري ومدرس الأمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد والمناظير بكلية الطب جامعة طنطا
الزمالة البريطانية التخصصية في أمراض الجهاز الهضمي والكبد
عضو الجمعية العالمية لمناظير الجهاز الهضمي